كيف يتصرف القماش
تزغّب سطح القماش
تتكون حبيبات الوبر حين تنفلت أطراف ألياف قصيرة من الغزل، وتتشابك على السطح، وتبقى عالقة لأن ليفًا أقوى يثبّتها. هذا التسلسل يفسر الكثير في التزغّب: أي الألياف تتزغّب، وأي أنواع الغزل، وأي البنى، ولماذا تبدو قطعة مستهلكة بعد شهر بينما لا تبدو كذلك قطعة مشابهة لها.

المحتويات
التزغّب عيب كثيرًا ما يصل إلى الزبون دون أن يظهر يومًا في تقرير فحص. تُشحن القطعة سليمة، وبعد أسابيع قليلة يبدو سطحها مستهلكًا. ولأنه يتطور أثناء الاستخدام، فالسبيل الوحيد للتحكم فيه هو تحديده في المواصفة واختباره قبل الإنتاج، وهذا يتطلب فهم أسبابه الفعلية.
كيف تتكون حبيبات الوبر
ثلاث خطوات بالترتيب. الاحتكاك أثناء الارتداء والغسيل يسحب أطراف الألياف القصيرة من الغزل، فيظهر زغب على السطح. استمرار الاحتكاك يلف هذا الزغب في كرات صغيرة. بعدها إما أن تسقط هذه الكرات، وهذا ما يحدث في كثير من أقمشة القطن الخالص، وإما أن تبقى عالقة لأن ليفًا قويًا في الخلطة يمسكها في مكانها.
الخطوة الثالثة تفسر لماذا تبدو خلطات القطن والبوليستر مع الوقت أسوأ في الغالب من القطن الخالص. ألياف القطن ضعيفة نسبيًا فتنكسر وتسقط الحبيبات، أما ألياف البوليستر فقوية، فتبقى الحبيبة مثبتة وتتراكم. الخلطة أمتن من كل جانب آخر، وأسوأ في هذا الجانب وحده.
ما الذي يجعل القماش أكثر عرضة للتزغّب
| العامل | خطر أعلى | خطر أقل |
|---|---|---|
| طول الألياف | ألياف قصيرة التيلة، وأطراف أكثر قابلة للانفلات | تيلة أطول، وغزل من شعيرات مستمرة |
| تحضير الغزل | غزل مسرّح يحتفظ بالألياف القصيرة | غزل ممشّط أُزيلت منه الألياف القصيرة |
| طريقة الغزل | غزل مفتوح الطرف (open-end)، سطحه أكثر زغبًا | غزل حلقي (ring-spun)، أنعم وأملس |
| البرم | برم منخفض، والألياف مثبتة بشكل رخو | برم أعلى، والألياف مشدودة داخل الغزل |
| البنية | تريكو رخو وأسطح مصقولة بوبر مرفوع | تراكيب أشد إحكامًا ومنسوجات ملساء |
| التجهيز | أسطح مصقولة بالفرشاة، أو بلا معالجة للسطح | الحرق السطحي (singeing) والتلميع الحيوي (biopolishing)، وهما يزيلان الألياف السطحية |
| الخلطة | قطن مع ليف صناعي قوي يثبّت الحبيبات | تراكيب من ليف واحد تسقط منها الحبيبات |
عمليًا، العاملان اللذان يحسمان كثيرًا من الحالات هما جودة الغزل والتجهيز. غزل ممشّط حلقي في قماش خضع للحرق السطحي والتلميع الحيوي منتج مختلف جوهريًا عن غزل مسرّح مفتوح الطرف في قماش غير معالج، حتى لو تطابقت التركيبة والوزن في المواصفة.
الأقمشة الأكثر عرضة
- الفليس المصقول بالفرشاة، لأن الصقل يرفع أطراف الألياف إلى السطح عمدًا. هذا هو ثمن الملمس الناعم، ويُدار بجودة الغزل وبنية القاعدة لا بتجنبه. راجعوا الفرينش تيري والفليس المصقول بالفرشاة.
- أقمشة الجيرسيه المخلوطة، خصوصًا القطن مع البوليستر، لسبب التثبيت المذكور أعلاه.
- الأقمشة الخفيفة المحبوكة برخاوة، حيث تكون الألياف أقل ثباتًا.
- مناطق الاحتكاك المركّز، ولهذا يظهر التزغّب أولًا تحت الإبطين، وعند المقعد، وعلى باطن الأكمام، وحيثما يستقر حزام الحقيبة.
كيف يُختبر
التزغّب قابل للقياس، وهذا يحوّله من شكوى ذاتية إلى مواصفة. سلسلة ISO 12945 هي المرجع المعتاد في أوروبا، وهي تضم أكثر من طريقة لأن الأقمشة المختلفة تحتاج إلى فعل ميكانيكي مختلف.
- ISO 12945-1، طريقة صندوق التزغّب، تقلّب العيّنات عشوائيًا. طُوّرت في الأصل باسم اختبار صندوق ICI، وتناسب بنى التريكو الأرخى، حيث يولّد التقليب العشوائي حبيبات الوبر بشكل أقرب إلى الواقع.
- ISO 12945-2، طريقة مارتنديل (Martindale) المعدّلة، تحك العيّنات بعضها ببعض تحت حمل محدد وفي مسار متعدد الاتجاهات. وهي عمومًا الأنسب للمنسوجات والبنى الكثيفة.
- ISO 12945-4 تغطي التقييم البصري للتزغّب وتشعّر السطح (fuzzing) والتلبّد (matting).
تُمنح النتائج درجات بمقارنة العيّنة المختبرة بصور قياسية أو أقمشة مرجعية، على مقياس من 5 (لا تغيّر) إلى 1 (تزغّب شديد). لذلك تُكتب المواصفة على شكل طريقة، وعدد دورات، وحد أدنى للدرجة، وهذا ما يستطيع المصنع أن يقدم عرض سعره على أساسه ويستطيع المختبر أن يتحقق منه.
ما العمل في البرنامج
أين يُضبط التزغّب
في مواصفة القماش
- غزل ممشّط بدل المسرّح حيث تسمح الميزانية
- غزل حلقي بدل مفتوح الطرف لأسطح أنعم
- تركيب أشد إحكامًا بدل أخف تركيب مقبول
- الحرق السطحي والتلميع الحيوي لأصناف الجيرسيه
- طريقة اختبار تزغّب محددة، وعدد دورات، وحد أدنى للدرجة
في قرار المنتج
- تقبّلوا أن الفليس المصقول سيتزغّب أكثر من التريكو المسطح، واختاروا القاعدة على هذا الأساس
- فكروا في تركيب من ليف واحد حيث يكون مظهر السطح هو الأهم
- اختبروا قماش الإنتاج الفعلي بدل الاعتماد على طلبية سابقة
- حددوا المتطلب حسب المدة التي يُتوقع أن تبدو فيها القطعة جديدة
- أدرجوا تعليمات عناية تقلل الاحتكاك، مثل الغسيل على الوجه المقلوب
حين تتزغّب طلبية مسلَّمة
تأكدوا أولًا هل التزغّب أسوأ مما في العيّنة المعتمدة بعد ارتداء وغسيل مماثلين، لأن قماشًا تزغّب دائمًا بهذا المعدل ليس فيه عيب تصنيع. ثم تحققوا هل يطابق القماش المستخدم في الإنتاج الكمي المواصفة من حيث الغزل والتجهيز، فهنا يظهر الاستبدال في كثير من الأحيان: التركيبة نفسها والوزن نفسه، وغزل أرخص، وسطح مختلف بوضوح بعد شهر.
إذا لم يُحدد متطلب للتزغّب ولم يُجرَ أي اختبار، فالجواب الصادق في الغالب أن القماش لم يُختر أصلًا على أساس هذه الخاصية. هذا درس في كتابة المواصفة لا مطالبة بتعويض، ومكان الإصلاح هو الطلبية التالية.
أسئلة يطرحها المشترون عن هذا القماش
لماذا تتزغّب خلطات القطن والبوليستر أكثر من القطن الخالص؟
ليس لأن الحبيبات تتكون بكثرة، بل لأنها تبقى. ألياف البوليستر قوية بما يكفي لتثبيت الحبيبة في القماش، أما ألياف القطن الأضعف فتنكسر فتسقط الحبيبة. الخلطة أمتن في معظم الجوانب الأخرى، وهذه هي المقايضة.
هل يتزغّب القماش الأثقل أقل؟
ليس بالضرورة. المهم هو طول الألياف، وتحضير الغزل، والبرم، وإحكام التركيب، والتجهيز. فليس مصقول ثقيل من غزل مسرّح مفتوح الطرف قد يتزغّب أكثر بكثير من جيرسيه أخف من غزل ممشّط حلقي.
كيف تُحدَّد مقاومة التزغّب؟
بطريقة اختبار، وعدد دورات، وحد أدنى للدرجة، مثل اختبار مارتنديل أو صندوق التزغّب وفق ISO 12945 بعدد دورات محدد وحد أدنى للدرجة. الدرجة المذكورة دون الطريقة لا يمكن إلزام أحد بها، لأن القماش نفسه يأخذ درجات مختلفة في اختبارات مختلفة.
هل يمكن إزالة التزغّب من القطعة؟
يمكن حلاقة الحبيبات، وهذا يعيد المظهر مؤقتًا وينزع شيئًا من ألياف القماش في كل مرة. إنه حل للمستهلك لا حل إنتاجي. التحكم الحقيقي يكون في اختيار القماش.
هل التزغّب عيب تصنيع؟
يكون عيبًا حين يأتي أداء القماش المسلَّم أسوأ من العيّنة المعتمدة، أو حين يرسب في اختبار متفق عليه. وحيث لم يُحدد متطلب للتزغّب، فهو ثغرة في المواصفة لا خطأ في المصنعية، ولهذا مكان المتطلب هو اعتماد القماش.
تريدون قماشًا يبقى بمظهر جديد بعد موسم؟
أخبرونا بالمدة التي يجب أن تبدو فيها القطعة جديدة، وبطريقة غسلها. سنقترح مواصفة للغزل والتجهيز، ونتفق على اختبار التزغّب قبل الإنتاج الكمي لا بعد أول شكوى.
ناقشوا متانة القماش





